جدول ترتيب مجموعة الأهلي في دوري أبطال أفريقيا بعد تعادل الاهلي مع الجيش الملكي المغربي

نجح النادي الأهلي في الحفاظ على مركزه المتقدم في جدول ترتيب مجموعة الأهلي في دوري أبطال أفريقيا بعد تعادل الأهلي مع الجيش الملكي المغربي، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. جاءت هذه النتيجة لتؤكد استمرار تفوق الأهلي واستمراره في الصدارة رغم الضغط الكبير الذي واجهه الفريق خلال المواجهة. المباراة، التي أُقيمت على ملعب “مولاي الحسن” بالعاصمة المغربية الرباط، شهدت لحظات حاسمة مثيرة، وكان لكل فريق فرصه في حسم اللقاء لصالحه قبل أن تنتهي بالتعادل الإيجابي.
بدأت المباراة بوتيرة متوسطة من قبل الفريقين، حيث حاول كل فريق فرض أسلوبه على الملعب منذ الدقائق الأولى. الأهلي، المعروف بأسلوبه الهجومي المتوازن، اعتمد على التمريرات القصيرة والتحركات السريعة في محاولة لاختراق دفاع الجيش الملكي. بالمقابل، حاول الجيش الملكي استغلال الأرض والجمهور لتسجيل هدف مبكر يربك حسابات الفريق المصري.
وشهدت الدقيقة 34 من عمر اللقاء لحظة مثيرة عندما احتسب حكم المباراة ضربة جزاء لصالح الجيش الملكي بعد احتكاك الكرة بيد لاعب الأهلي أليو ديانج داخل منطقة الجزاء. كانت هذه اللقطة مثار جدل بين جماهير الفريقين، إذ اعتبرت بعض المصادر أن الاحتكاك لم يكن واضحًا تمامًا، بينما رأى آخرون أن القرار كان صائبًا وفق قواعد اللعبة.
بعد احتساب ضربة الجزاء، تقدم اللاعب محسن بوريقة لتسديد الكرة، ولكن المحاولة الأولى اصطدمت بالقائم لتبقى الأنظار متجهة نحو المتابعة. لم يهدأ اللاعبون والجمهور، إذ حاول الفريق المغربي استغلال فرصة الكرة المرتدة، وبالفعل تابع بوريقة الكرة مجددًا بتسديدة قوية لم تتمكن شباك الأهلي من صدها، ليتقدم الجيش الملكي بالهدف الأول في الدقيقة 37. هذا الهدف منح الفريق المغربي الثقة الكبيرة، وزاد من توتر لاعبي الأهلي الذين اضطروا لإعادة ترتيب صفوفهم من أجل تعديل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول.
تعافي الأهلي وتحقيق التعادل.. جدول ترتيب مجموعة الأهلي في دوري أبطال أفريقيا
مع بداية الشوط الثاني، دخل الأهلي المباراة بعزيمة أكبر، واضعًا نصب عينيه تعديل النتيجة في أقرب وقت ممكن. بدأ المدرب في إدخال تغييرات تكتيكية، كان أبرزها الدفع باللاعب محمد علي بن رمضان الذي أصبح لاعبًا مؤثرًا على صعيد الهجمات المرتدة والتمريرات العرضية. في الدقيقة 68، نجح الأهلي في الوصول إلى هدف التعادل بطريقة رائعة. فقد قام البديل محمد علي بن رمضان بإرسال تمريرة عرضية متقنة من الجهة اليمنى، قابلها محمود حسن تريزيجيه برأسية دقيقة داخل شباك الجيش الملكي، لتنتهي المباراة بنتيجة 1-1.
هذا التعادل منح الأهلي نقطة ثمينة، حافظ بها على صدارته للمجموعة الثانية، بينما زاد من صعوبة الموقف على الفريق المغربي الذي أصبح بحاجة لتحقيق انتصارات في المباريات القادمة للبقاء ضمن المنافسة على التأهل إلى الدور التالي. كما عزز هذا الأداء من ثقة جماهير الأهلي في قدرة الفريق على التعامل مع المواقف الصعبة، وإظهار الروح القتالية العالية التي طالما ميزت الفريق في البطولات القارية.
من خلال تحليل مجريات اللقاء، يتضح أن الأهلي كان الفريق الأكثر تنظيماً على صعيد الدفاع والهجوم معًا، حيث نجح في التعامل مع الضغط المغربي وكثافة الهجمات المنظمة للجيش الملكي. أما الفريق المغربي، فقد أظهر قدرة على استغلال الفرص الممنوحة له، لكنه عانى من بعض الأخطاء الدفاعية التي كلفته هدف التعادل. الأداء التكتيكي للطرفين، والتغيرات التي أجراها المدربون خلال المباراة، أظهرت مستوى عالٍ من الاحترافية في إدارة المباريات الكبيرة.
شاهد أيضا: نتيجة مباراة الاهلي والجيش الملكي.. الاهلي يقتنص نقطة قوية خارج الديار في دوري أبطال أفريقيا
ترتيب المجموعة والتحديات القادمة
بعد نهاية الجولة الثانية من دور المجموعات، أصبح ترتيب المجموعة الثانية على النحو التالي:
- الأهلي – 4 نقاط من مباراتين
- يانج أفريكانز – 4 نقاط من مباراتين
- شبيبة القبائل – نقطة واحدة من مباراتين
- الجيش الملكي المغربي – نقطة واحدة من مباراتين
هذا الترتيب يعكس تنافسًا قويًا بين الفرق الأربعة على التأهل إلى الدور القادم. الاهلي، رغم تعادله، يظل الأقرب للصدارة بفضل فارق الأهداف، بينما يحتاج الجيش الملكي إلى الفوز في المباريات القادمة للبقاء في دائرة المنافسة. كما أن الفرق الأخرى مثل يانج أفريكانز وشبيبة القبائل لديها فرصة للانقضاض على الصدارة إذا نجحت في تحقيق نتائج إيجابية في الجولات المقبلة.
بجانب الأهداف والنتائج، يمكن القول إن المباراة أظهرت مدى أهمية التفاصيل الصغيرة في المباريات الكبرى، مثل احتساب ضربات الجزاء، والتحركات الفردية للاعبين، والدقة في التمريرات العرضية. كل هذه العوامل تلعب دورًا محوريًا في تحديد مصير المباريات، وهو ما ظهر بوضوح في لقاء الاهلي والجيش الملكي.
على صعيد جماهيري، شهدت المباراة حضورًا مكثفًا من المشجعين، سواء من الفريقين أو من محبي الكرة الأفريقية بشكل عام. الأجواء داخل الملعب كانت مشحونة بالحماس والتشجيع، وهو ما أضاف بعدًا إضافيًا للمباراة وجعلها واحدة من أبرز مباريات الجولة الثانية لدوري أبطال أفريقيا هذا الموسم.
في النهاية، يمكن القول إن تعادل الأهلي مع الجيش الملكي كان نتيجة متوازنة تعكس أداء الفريقين. الأهلي حافظ على صدارته واستمر في مسار المنافسة على اللقب، بينما يبقى الجيش الملكي مطالبًا بالتحسن في المباريات المقبلة لتحقيق الانتصارات التي تؤهله للمراحل التالية. المباراة أكدت مرة أخرى أن دوري أبطال أفريقيا يظل دائمًا مليئًا بالمفاجآت والمواجهات المثيرة التي تشد انتباه الجماهير العربية والأفريقية على حد سواء.




