news

رمضان صبحي يواجه لحظة الحسم… المحكمة تحجز القضية وتحدد موعد الحكم النهائي

شهدت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة في شبرا الخيمة تطورًا حاسمًا في قضية لاعب بيراميدز، حيث رمضان صبحي يواجه لحظة الحسم بعد أشهر من التحقيقات والمرافعات. فقد قررت المحكمة اليوم الثلاثاء حجز القضية للحكم في جلسة 30 ديسمبر المقبل، مع التأكيد على استمرار حبس جميع المتهمين حتى موعد النطق بالحكم، وذلك في واقعة اتهام اللاعب وثلاثة آخرين بتزوير كراسات إجابات امتحانات معهد الفراعنة العالي للسياحة والفنادق.

وتحوّلت جلسة اليوم إلى واحدة من أهم الجلسات في مسار القضية، بعدما واصل الدفاع تقديم مرافعاته، مؤكدًا أن اللاعب رمضان صبحي لم يكن على علم بأي تفاصيل تتعلق بالتزوير أو الامتحانات أو الكراسات التي تم ضبطها ضمن أحراز القضية. ووفقًا لما تم عرضه داخل القاعة، فإن دفاع اللاعب رمضان صبحي جدد تأكيده أن علاقته بالمتهم الرابع الهارب، ويدعى “طارق”، كانت مقتصرة على تحويل مبالغ مالية مقابل شهادة إثبات قيد فقط، وليس له أي اتصال أو اتفاق يتعلق بالامتحانات أو إجراءات أداء الاختبارات.

وأشار محامي اللاعب رمضان صبحي إلى نقطة مهمة، وهي أن الكراسات والسجلات التي جاءت ضمن الأحراز غير مختومة بأي ختم رسمي أو شعار الجمهورية، وهو ما يجعل ركن التزوير القانوني موضع شك كبير، لأن غياب الختم الرسمي يفقد المستند قوته وشرعيته. هذا التفصيل تحديدًا حاول الدفاع الاعتماد عليه كركيزة رئيسية لعدم صحة الاتهام الموجه لرمضان صبحي.

وفي أثناء الجلسة، قامت هيئة المحكمة بعرض جميع الأحراز على المتهمين بشكل مباشر، بما فيها كراسات الإجابة وكشوف الحضور والانصراف الخاصة بالمعهد محل القضية، وتوجيه أسئلة دقيقة لهم حول الكيفية التي تم بها تحرير تلك المستندات وما إذا كان لأي منهم دور فيها. وخلال تلك اللحظة، بدا اللاعب رمضان صبحي مُصرًّا على نفي أي صلة له بالواقعة، مؤكدًا أمام المحكمة:
“معنديش أي علم بالشهادات أو الكشوف دي.. عمري ما شوفتها، ولسه طالب في الفرقة التالتة لحد دلوقتي.”

وأوضح اللاعب رمضان صبحي أنه لم يوقّع على أي ورقة تتعلق بالامتحانات، ولم يستلم أو يسلم أي كراسة إجابة، مشيرًا إلى أنّ اسمه تم وضعه في القضية دون علمه، وأنه فوجئ بوجوده ضمن المتهمين في واقعة لا تربطه بها أي علاقة، سواء من قريب أو بعيد. هذه التصريحات جاءت في سياق محاولته الدفاع عن نفسه وتأكيد أن اسمه أُدرج في الاتهامات دون أساس فعلي.

وتعود تفاصيل الإحالة التي أصدرتها النيابة العامة إلى أن المتهمين الأربعة — رمضان صبحي، يوسف م. س. ي، محمد إ. ع. ع، والمتهم الهارب طارق م. م. ص — يواجهون اتهامات بنسب توقيعات مزورة للمتهم الثالث، وإثبات حضور غير حقيقي لأداء الامتحانات داخل المعهد. الأمر الذي وضع اللاعب رمضان صبحي في دائرة الاتهام رغم تأكيده المستمر أنه لم يشارك في أي عملية متعلقة بالامتحانات.

أزمة جديدة في الزمالك.. صلاح مصدق يبدأ خطوات فسخ عقده بسبب المستحقات المتأخرة

ومع استمرار الحديث داخل الجلسة، بدا واضحًا أن المحكمة كانت حريصة على مناقشة كل نقطة بالتفصيل، سواء المتعلقة بالمستندات أو أقوال المتهمين، قبل اتخاذ القرار بتأجيل القضية للنطق بالحكم. كما ظهر أن استمرار حبس المتهمين حتى جلسة الحكم يشير إلى أن المحكمة ترى ضرورة الإبقاء عليهم حتى اكتمال جميع الإجراءات القانونية.

القضية أثارت اهتمامًا كبيرًا في الوسط الرياضي والإعلامي، خاصة أن رمضان صبحي يعد واحدًا من أبرز اللاعبين في الكرة المصرية، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة واسعة منذ إحالتها من النيابة إلى المحكمة. ورغم ذلك، فإن موقف اللاعب رمضان صبحي داخل الجلسات اعتمد على نفي قاطع لأي دور له في الواقعة، مؤكدًا أنه لا يعرف تفاصيل أي من المستندات التي تم ضبطها، وأن ما قام به لا يتجاوز تحويل مبالغ مالية للمتهم الرابع مقابل إجراءات رسمية تتعلق بالقيد الجامعي فقط.

رمضان صبحي يواجه لحظة الحسم تفاصيل الإحالة وتطورات الجلسات قبل حجز القضية للحكم

ملف القضية الذي بدأت وقائعه قبل أشهر شهد عدة جلسات متتالية، تخللها عرض لمستندات ودفوع دفاع المتهمين، إلى جانب مواجهة مباشرة بين هيئة المحكمة والمتهمين فيما يخص الكشوف والكراسات المضبوطة.
وخلال الجلسات السابقة، كانت النيابة العامة قد أكدت أن هناك مستندات تشير إلى نسب حضور غير صحيح للمتهم الثالث، وأن هناك كراسات إجابة مرتبطة بامتحانات المعهد جرى إعدادها بطرق غير قانونية.

ووفق إحالة النيابة، فإن المتهمين الأربعة كانوا جزءًا من عملية تزوير تتعلق بإثبات حضور غير حقيقي، مع وجود توقيعات نُسبت لشخصيات دون علمها. ومع أن الدور المنسوب لرمضان صبحي لا يشير إلى قيامه بالتزوير بنفسه، إلا أن النيابة رأت وجود علاقة تربطه بالواقعة، ما أدى إلى ضمه إلى قائمة المتهمين.

أما دفاع اللاعب رمضان صبحي، فقد ركّز على عدة نقاط خلال الجلسات، أبرزها:

  1. عدم وجود أي توقيع رسمي يعود لرمضان صبحي على أي من أوراق الامتحانات أو كراسات الإجابة.
  2. غياب ختم شعار الجمهورية عن الكراسات المضبوطة، مما يضعف سلامة المستندات ويشكك في اكتمال الركن القانوني للجريمة.
  3. تأكيد اللاعب رمضان صبحي أنه لا يعرف طبيعة المستندات، وأن دوره كان مقتصرًا على إجراءات تتعلق بالقيد فقط.
  4. عدم وجود أي دليل مباشر يربطه بإعداد أو تسليم أو استلام كراسات الإجابة.
  5. إثبات أن العلاقة بينه وبين المتهم الرابع الهارب كانت علاقة طالب بوسيط يساعده في إجراءات جامعية.

وبينما واصل الدفاع حديثه، ظل اللاعب رمضان صبحي ثابتًا في موقفه، مؤكدًا:
“أنا مليش علاقة بالكلام ده… وعمري ما دخلت امتحان غير لما أتبلغ رسمي. وكل الكشوف اللي شوفتوها النهارده، أول مرة أشوفها في حياتي.”

وبعدما اطلعت المحكمة على التفاصيل كافة، وبينما لم تظهر مستجدات جديدة قد تغيّر مسار القضية بشكل كبير، اتخذت قرارها المنتظر بحجز القضية للحكم في 30 ديسمبر المقبل، مع استمرار الحبس الاحتياطي لجميع المتهمين.

ويعد قرار استمرار الحبس مؤشرًا على أن المحكمة ترى ضرورة إبقاء الوضع كما هو حتى الوصول للحكم النهائي، خاصة أن القضية تتضمن وقائع تزوير، وهي من القضايا التي تتعامل معها المحاكم بحرص شديد.

من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة ترقبًا كبيرًا داخل الوسط الرياضي، إذ سيترتب على الحكم النهائي موقف اللاعب رمضان صبحي في ناديه وفي حياته المهنية. ورغم تأكيد اللاعب أن لا علاقة له بالاتهامات، يبقى الحكم القضائي هو الفيصل الذي ينتظره الجميع.

القضية أيضًا تفتح باب النقاش حول أوضاع بعض المعاهد الخاصة وإجراءات الامتحانات، وكيف يمكن أن تتحول إلى أزمات قانونية كبيرة إذا لم يتم ضبط منظومتها بشكل كامل. ومن المتوقع أن النقاش سيظل مستمرًا حتى صدور الحكم النهائي.

ومع اقتراب الموعد المحدد للنطق بالحكم، تترقب جماهير الكرة المصرية والمحللون الرياضيون مستقبل اللاعب رمضان صبحي، خصوصًا أنه يعد أحد الأسماء المؤثرة في الساحة الكروية. وسواء انتهت القضية بالإدانة أو البراءة، فإنها بلا شك ستكون واحدة من أبرز القضايا التي شهدتها الساحة الرياضية في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى