سبب إيقاف قيد نادي الزمالك من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وتفاصيل أزمة المستحقات المتأخرة لجوميز ومساعديه

شهد نادي الزمالك خلال الساعات الماضية أزمة جديدة تتعلق بملف القيد المحلي والدولي، بعد أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” رسميًا عن سبب إيقاف قيد نادي الزمالك بسبب مستحقات مالية لم يتم سدادها في المواعيد المحددة. القرار المفاجئ أثار تساؤلات كبيرة بين جماهير النادي الأبيض، التي تسعى لفهم تفاصيل ما حدث وأسباب العقوبة وكيف يمكن للنادي تجاوزها في أقرب وقت ممكن.
سبب إيقاف قيد نادي الزمالك من الاتحاد الدولي لكرة القدم
أعلنت بوابة إيقاف القيد الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن إدراج اسم نادي الزمالك ضمن قائمة الأندية التي تم إيقاف قيدها بشكل مؤقت بسبب عدم الالتزام بسداد المستحقات الخارجية للاعبين أو الأجهزة الفنية السابقة. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من التحذيرات والمخاطبات الرسمية التي وجهها الاتحاد الدولي للنادي خلال الأشهر الماضية، بضرورة تسوية المستحقات المتأخرة لمساعدي المدير الفني البرتغالي السابق جوزيه جوميز.
وأكد مصدر داخل نادي الزمالك أن القرار مرتبط مباشرة بعدم سداد المستحقات الخاصة بجهاز جوميز الفني، مشيرًا إلى أن المدرب البرتغالي كان يتبقى له مبلغ يقدر بنحو 120 ألف دولار، بينما تبلغ مستحقات كل من مساعديه نحو 20 ألف دولار.
وبحسب نفس المصدر، فإن الاتحاد الدولي أصدر قرار الإيقاف بعد التأكد من عدم تحويل هذه المبالغ خلال المهلة القانونية الممنوحة للنادي، ما أدى إلى تطبيق العقوبة التي تمنع الزمالك من تسجيل أي لاعبين جدد في الوقت الحالي، سواء على المستوى المحلي أو القاري.
وتسبب القرار في حالة من القلق داخل أروقة القلعة البيضاء، خاصة في ظل استعداد الفريق لدخول فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، التي كان من المقرر أن تشهد تدعيمات قوية في عدة مراكز داخل الفريق الأول لكرة القدم.
تحركات الزمالك لحل أزمة الإيقاف
شاهد أيضا: قرعة دوري أبطال أفريقيا.. تسفر عن مجموعة نارية للأهلي وأخرى متوازنة لبيراميدز في مرحلة المجموعات
أوضح المصدر نفسه أن إدارة الزمالك بدأت بالفعل في التحرك العاجل لحل أزمة القيد من خلال التواصل مع البرتغالي جوزيه جوميز ومساعديه للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن المستحقات المتأخرة. وأشار إلى أن هناك مفاوضات جارية حاليًا بين الطرفين للوصول إلى تسوية مالية ترضي الجميع، على أن يتم إخطار الاتحاد الدولي فور الانتهاء من الاتفاق لإلغاء العقوبة بشكل رسمي.
وكان نادي الزمالك قد أعلن في وقت سابق عن التوصل لاتفاق مبدئي مع المدير الفني البرتغالي ومساعديه لحل الأزمة، لكن يبدو أن بعض التفاصيل المالية لم تُحسم بشكل نهائي في حينها، مما أدى إلى استمرار القضية حتى صدور القرار الأخير من “فيفا”.
وأكد المصدر أن النادي ملتزم بسداد جميع المبالغ المستحقة خلال الأيام المقبلة، مشددًا على أن الإدارة الحالية تسعى جاهدة لتجنب أي عقوبات إضافية قد تؤثر على استقرار الفريق الفني أو تعرقل جهوده في تدعيم الصفوف خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن إدارة الزمالك تواصلت مع اللجنة القانونية بالنادي لمراجعة كل الملفات المفتوحة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، من أجل التأكد من عدم وجود قضايا جديدة يمكن أن تتسبب في عقوبات مشابهة مستقبلًا، خصوصًا أن النادي سبق وتعرض لقرارات مشابهة في فترات سابقة بسبب قضايا تخص لاعبين ومدربين أجانب.
ومن المنتظر، بحسب المصدر، أن يتم إرسال خطاب رسمي من النادي إلى الاتحاد الدولي خلال الأيام القليلة القادمة يتضمن ما يفيد بالبدء في تسوية المستحقات الخاصة بجوميز ومساعديه، تمهيدًا لرفع الإيقاف وإعادة فتح باب القيد مرة أخرى.
خلفية عن أزمة مستحقات جوميز
يُذكر أن البرتغالي جوزيه جوميز كان قد تولى القيادة الفنية لفريق الزمالك خلال فترة سابقة، وارتبط بعقد رسمي مع النادي تضمن عددًا من البنود المالية التي لم تُسدد بالكامل بعد انتهاء العلاقة بين الطرفين. وخلال الأشهر الماضية، تقدم جوميز ومساعدوه بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم للمطالبة بحقوقهم المالية المتأخرة.
وبعد دراسة الشكوى، أصدر الاتحاد الدولي قراره بإلزام الزمالك بسداد المستحقات خلال مهلة محددة، إلا أن تأخر النادي في التحويل أدى إلى صدور عقوبة الإيقاف الحالية.
وأكدت مصادر من داخل النادي أن جوميز كان حريصًا في البداية على إنهاء الأزمة بشكل ودي دون اللجوء إلى “فيفا”، إلا أن تأخر الزمالك في التواصل أو الدفع خلال الفترة المتفق عليها دفعه إلى اتخاذ الإجراءات القانونية التي انتهت بصدور القرار الرسمي بإيقاف القيد.
من ناحية أخرى، كشفت إدارة الزمالك أن النادي لا يزال يحتفظ بعلاقات ودية مع المدرب البرتغالي وأن هناك نية حقيقية لدى الطرفين لإنهاء الأزمة سريعًا دون تصعيد.
وتأمل إدارة النادي في أن يتم إلغاء العقوبة قبل بداية فترة الانتقالات المقبلة، خاصة أن الفريق بحاجة ماسة لتدعيم بعض المراكز بعد رحيل عدد من اللاعبين في الموسم الماضي.
تأثير العقوبة على الزمالك
إيقاف القيد يمثل ضربة قوية للنادي في هذا التوقيت، حيث كان الزمالك يستعد للتعاقد مع عدد من اللاعبين الجدد لدعم صفوفه خلال الموسم الجاري. وقد تؤثر العقوبة على خطة الجهاز الفني الحالية، خاصة في ظل ضغط المباريات في الدوري المصري الممتاز والبطولات القارية.
ومع ذلك، يثق مسؤولو النادي في إمكانية حل الأزمة قريبًا، خاصة أن المبلغ المطلوب لسداد مستحقات جوميز ومساعديه لا يعد كبيرًا مقارنة بقضايا أخرى سابقة واجهها النادي.
كما تشير بعض المصادر إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم عادة ما يرفع عقوبة الإيقاف فور تسوية المستحقات وإرسال إثبات التحويل المالي، مما يعني أن الزمالك يمكنه استعادة حقه في القيد في أقرب وقت بمجرد الانتهاء من الخطوات الرسمية.
ويعمل مسؤولو النادي حاليًا على تأمين المبالغ المطلوبة بالدولار من خلال مصادر تمويل داخلية، لتجنب أي تأخير إضافي في عملية الدفع.
موقف الجماهير واللاعبين
من جانبها، عبّرت جماهير الزمالك عن قلقها من القرار، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالبت الإدارة بسرعة التحرك لحل الأزمة حتى لا تتأثر استعدادات الفريق للمباريات القادمة.
أما داخل غرفة ملابس الفريق، فقد حاول الجهاز الفني تهدئة الأجواء بين اللاعبين، مؤكدًا أن الإدارة تعمل على إنهاء الأزمة خلال أيام قليلة، وأن الفريق سيواصل تدريباته بشكل طبيعي دون تأثر بالقرار الإداري الصادر من الاتحاد الدولي.
اللاعبون من جانبهم أظهروا دعمًا لإدارة النادي، وأكدوا على تركيزهم في المباريات القادمة وعدم الانشغال بأي أمور خارجية قد تؤثر على الأداء داخل الملعب.
وفي ظل هذه التطورات، ينتظر الجميع الخطوة الرسمية القادمة من جانب إدارة النادي، التي تسعى لإغلاق الملف نهائيًا وإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي قبل بداية الفترة القادمة من الموسم الكروي.




