موعد مباراة الأهلي القادمة بعد التعادل مع الجيش الملكي المغربي في دوري أبطال أفريقيا واستعدادات الفريق

واصل النادي الأهلي استعداداته لاستئناف مشواره على الساحة المحلية، وذلك عقب العودة من المغرب بنتيجة إيجابية أمام الجيش الملكي، في اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا 2025-2026. ورغم انتهاء المواجهة بالتعادل، فإن الأداء القوي الذي ظهر به الفريق خارج الديار منح لاعبي الأهلي والجهاز الفني دفعة معنوية مهمة قبل التفكير في موعد مباراة الأهلي القادمة بعد التعادل مع الجيش الملكي، واستكمال الارتباطات المحلية والسعي نحو مواصلة المشوار في مختلف البطولات التي ينافس عليها الفريق خلال الموسم الحالي.
المواجهة الأخيرة أمام الجيش الملكي كانت مليئة بالتفاصيل، وشهدت لحظات صعبة ولحظات أخرى نجح خلالها لاعبو الأهلي في إظهار الخبرة والهدوء، مما ساعد الفريق على العودة بنتيجة إيجابية في توقيت مهم للغاية. الأهلي دخل المباراة واضعًا في اعتباره أهمية الخروج بنقطة على الأقل، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تحيط بالمواجهات القارية خارج الأرض، سواء من حيث الأجواء، أو ضغط الجماهير، أو تقلبات الأداء داخل أرض الملعب.
منذ انطلاق اللقاء، وضح أن الفريقين يسعيان لتقديم مباراة قوية تليق بتاريخ كل منهما، فالأهلي كعادته دخل المواجهة محاولًا السيطرة على وسط الملعب، بينما لعب الجيش الملكي على استغلال الدعم الجماهيري الهائل ومحاولة الضغط على مناطق دفاع الأهلي على أمل خطف هدف مبكر يربك حسابات حامل اللقب. ومع مرور الدقائق، ظهرت خطورة بعض الهجمات السريعة التي قام بها لاعبو الفريق المغربي، بينما اعتمد الأهلي على التحولات السريعة والتمريرات القصيرة للوصول إلى مرمى الخصم.
لحظة التحول الأولى في المباراة جاءت في الدقيقة 34، حين احتسب حكم اللقاء ضربة جزاء لصالح الجيش الملكي بعد اصطدام الكرة بيد اللاعب أليو ديانج داخل منطقة الجزاء. ورغم اعتراض لاعبي الأهلي على القرار بحجة أن الكرة جاءت بشكل غير متعمد، فإن الحكم أصر على قراره واحتسب الركلة التي أثارت الكثير من الجدل. تقدّم اللاعب محسن بوريقة لتنفيذ الركلة في الدقيقة 37، وفي محاولة أولى اصطدمت الكرة بالقائم، لكن اللاعب نفسه عاد ليتابع الكرة من جديد بتسديدة سكنت شباك الأهلي، معلنًا تقدم الجيش الملكي بهدف دون رد.
هدف الفريق المغربي فتح المباراة بشكل أكبر، وزاد من وثيرة اللعب بين الفريقين، بينما حاول الأهلي العودة سريعًا في النتيجة، لكن الشوط الأول انتهى بتقدم أصحاب الأرض وسط حالة من الحماس الكبير في مدرجات ملعب “مولاي الحسن”.
الأهلي يعود في الشوط الثاني ويخطف نقطة ثمينة
شاهد أيضا: جدول ترتيب مجموعة الأهلي في دوري أبطال أفريقيا بعد تعادل الاهلي مع الجيش الملكي المغربي
مع بداية الشوط الثاني، بدأ الاهلي يظهر بصورة أفضل على المستوى الهجومي، وظهرت رغبة واضحة من لاعبيه في استعادة السيطرة على وسط الملعب. المدرب بدأ بإجراء تغييرات تكتيكية أثمرت تأثيرًا مباشرًا على المباراة، وكان دخول اللاعب محمد علي بن رمضان واحدًا من أبرز التحولات في اللقاء، إذ أضاف سرعة ودقة في بناء الهجمات من الأطراف.
وفي الدقيقة 68، جاءت اللحظة التي انتظرها جمهور الأهلي، بعد أن أرسل بن رمضان كرة عرضية رائعة من الجهة اليمنى وصلت مباشرة إلى محمود حسن تريزيجيه الذي ارتقى لها بشكل مميز وأودعها الشباك برأسه في مشهد أعاد الفريق إلى أجواء المباراة، ليصبح التعادل 1-1.
بعد تسجيل الهدف، حاول الفريق المغربي العودة سريعًا وتسجيل هدف التقدم من جديد، وبالفعل تمكن لاعبوه في الدقيقة 69 من تسجيل هدف ثانٍ، لكن الحكم قام بإلغائه بداعي التسلل، وهو القرار الذي أثار حالة من الغضب الشديد في المدرجات. ومع الانفعال الجماهيري، بدأت أعمال شغب من بعض جماهير الجيش الملكي، حيث تم إلقاء زجاجات ومقذوفات تجاه مرمى الاهلي احتجاجًا على القرار التحكيمي. استمر التوتر لبعض الدقائق قبل أن تهدأ الأجواء تدريجيًا، ليتم استكمال المباراة حتى نهايتها.
رغم الضغط الجماهيري ورغبة الفريق المضيف في خطف هدف الفوز، فإن لاعبي الأهلي تمكنوا من التحكم في باقي دقائق المباراة بفضل خبراتهم الكبيرة في البطولات الأفريقية، ليخرج الفريق بنقطة ثمينة أعادت له التوازن في المجموعة، ورفعت رصيده إلى أربع نقاط.
شاهد أيضا: نتيجة مباراة الاهلي والجيش الملكي.. الأهلي يقتنص نقطة قوية خارج الديار في دوري أبطال أفريقيا
الاستعداد للمواجهات المحلية وموعد مباراة الأهلي القادمة بعد التعادل مع الجيش الملكي
بعد انتهاء مواجهة دوري الأبطال، بدأ الاهلي مباشرة في التحضير للعودة إلى منافسات الكرة المحلية، حيث ينتظر الفريق مواجهات مهمة في كأس مصر وكأس الرابطة والدوري الممتاز. ويستعد الأهلي لخوض مباراة قوية في بطولة كأس مصر أمام فريق المصرية للاتصالات وي، والمقرر إقامتها يوم الخميس الموافق 4 ديسمبر المقبل، ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة.
هذه المباراة تمثل بداية جديدة في رحلة الاهلي في كأس مصر، البطولة التي يسعى المارد الأحمر دائمًا إلى المنافسة على لقبها. الجهاز الفني يركز في الوقت الحالي على تجهيز اللاعبين بدنيًا وفنيًا، خاصة بعد الجهد الكبير الذي بذلوه في مباراة الجيش الملكي. كما يعمل المدرب على معالجة بعض السلبيات التي ظهرت خلال اللقاء الأخير لضمان ظهور الفريق بأفضل صورة في مباراة الكأس.
وبعد هذه المواجهة، تنتظر الأهلي مباراة أخرى لا تقل أهمية، وهي مباراة إنبي في الجولة الأولى من كأس الرابطة المصرية، المقرر إقامتها يوم 11 ديسمبر 2025، على استاد القاهرة الدولي. الأهلي سيلعب منافسات كأس الرابطة بالاعتماد على مجموعة من اللاعبين البدلاء، نظرًا لانشغال اللاعبين الدوليين بالتحضير للمشاركة في بطولتي كأس العرب وكأس الأمم الأفريقية.
هذا القرار من الجهاز الفني يأتي بهدف تجنب الإرهاق والحفاظ على القوام الأساسي للفريق خلال الفترة المقبلة التي تنتظر فيها الاهلي مواجهات قوية على مختلف البطولات. كما تمنح بطولة كأس الرابطة فرصة للاعبين الشباب والبدلاء لإثبات قدراتهم والمنافسة على مكان أساسي داخل التشكيل.
ومن المقرر أن يستعيد الفريق لاعبيه الدوليين قبل مواجهة طلائع الجيش يوم 19 يناير 2026، في إطار الجولة الثالثة عشرة من الدوري المصري الممتاز. هذه المواجهة ستكون مهمة للغاية في مشوار الأهلي للحفاظ على موقعه في جدول الدوري والمنافسة على اللقب المحلي.
استعداد الأهلي لهذه الفترة المزدحمة يعكس مدى حرص النادي على استكمال الموسم بأفضل صورة ممكنة، سواء محليًا أو قارياً. ورغم الإرهاق وضغط المباريات، إلا أن الفريق يمتلك عمقًا كبيرًا في قائمة اللاعبين، مما يساعد على تجاوز الفترات الصعبة والمضي قدمًا نحو الأهداف الكبرى.
المرحلة القادمة ستشهد تركيزًا كبيرًا من الجهاز الفني على مسألة تدوير اللاعبين، وإراحة العناصر الأساسية في بعض المباريات، مع إعطاء الفرصة للعناصر التي لم تشارك كثيرًا خلال الفترة الماضية. هذا التوازن بين البطولات المختلفة سيكون عاملًا مهمًا في قدرة الأهلي على المنافسة بقوة خلال الموسم.
كما يسعى الأهلي إلى الاستفادة من الحالة المعنوية الجيدة التي خرج بها من مباراة الجيش الملكي، خاصة بعد نجاحه في العودة بالنتيجة والتعامل مع الأجواء الصعبة. الجهاز الفني يعمل في الوقت الحالي على تعزيز الجوانب الإيجابية وتحفيز اللاعبين قبل الدخول في مباريات الكأس والرابطة والدوري.
جماهير الأهلي تنتظر اللقاء القادم في كأس مصر بكثير من التفاؤل، نظرًا لرغبتها في رؤية الفريق يواصل تحقيق الانتصارات والاستمرار في تقديم مستويات قوية. وتعتبر مواجهة المصرية للاتصالات فرصة مناسبة للأهلي للعودة إلى الانتصارات بعد التعادل الأفريقي، إلى جانب تجربة عناصر جديدة في التشكيل.
من جانب آخر، يركز الأهلي أيضًا على ترتيب أوراقه قبل انطلاق بطولة الدوري بعد كأس الرابطة، حيث يسعى الفريق إلى الحفاظ على تقدمه في جدول ترتيب الدوري الممتاز. الجهاز الفني يولي اهتمامًا كبيرًا بفترة ما قبل مواجهة طلائع الجيش، بهدف تجهيز اللاعبين بدنيًا وفنيًا بشكل مثالي، خاصة مع عودة اللاعبين الدوليين.
في النهاية، يبدو أن الأهلي يدخل مرحلة مهمة من الموسم، تتطلب التركيز والعمل الجاد لتجاوز ضغط المباريات وتحقيق أفضل النتائج. ومع أول مواجهة تنتظر الفريق في بطولة كأس مصر، يضع الأهلي في حساباته ضرورة انطلاقة قوية تعطي الفريق دفعة قبل الدخول في باقي البطولات.




