دوري أبطال أفريقيا

نتيجة مباراة الاهلي والجيش الملكي.. الأهلي يقتنص نقطة قوية خارج الديار في دوري أبطال أفريقيا

في واحدة من المباريات المثيرة التي خطفت أنظار جماهير الكرة المصرية والمغربية، تمكن الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي من الخروج بتعادل ثمين خارج الديار أمام الجيش الملكي المغربي بنتيجة 1-1، لتصبح نتيجة مباراة الاهلي والجيش الملكي حديث الساعات الأخيرة بعد الأداء القوي من الجانبين. اللقاء الذي أقيم على ملعب مولاي الحسن بالرباط ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا شهد سرعة كبيرة، وإثارة ممتدة منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية، إلى جانب أحداث ساخنة داخل الملعب ومدرجاته، ليصبح واحدًا من أبرز مواجهات الجولة وأكثرها متابعة.

دخل الأهلي المباراة وهو يعلم جيدًا مدى صعوبة اللعب خارج أرضه أمام فريق منظم مثل الجيش الملكي ومدعوم بجماهير كبيرة. ومع ذلك، تمكن الفريق الأحمر من التعامل مع أجواء اللقاء والعودة بنتيجة إيجابية، ليواصل رحلة الحفاظ على صدارة المجموعة، ويؤكد قدرته على المنافسة بقوة على التأهل للأدوار المتقدمة في البطولة الأفريقية.

نتيجة مباراة الاهلي والجيش الملكي أحداث المباراة وأبرز فرص الفريقين

بدأت المواجهة بإيقاع سريع للغاية من الفريقين؛ فمع الدقائق الأولى ظهر إصرار الجيش الملكي على الضغط الهجومي المبكر، حيث جاءت أولى المحاولات الخطيرة بتسديدة قوية في الدقيقة الخامسة، لكنها مرت فوق عارضة مصطفى شوبير ولم تشكل تهديدًا مباشرًا.

ولم ينتظر الأهلي كثيرًا للرد، إذ جاء أول تهديد للأحمر بتسديدة قوية لأحمد سيد زيزو في الدقيقة السادسة، اصطدمت بالقائم الأيسر للحارس رضا التكناوتي، لتضيع فرصة هدف محقق في بداية اللقاء وتؤكد دخول الأهلي المباراة بعقلية هجومية ورغبة في التسجيل.

واصل الفريق المغربي الضغط بعد ذلك، وكانت له محاولة قوية أخرى في الدقيقة العاشرة عبر ربيع حريمات، حيث أطلق تسديدة من داخل المنطقة لكن شوبير تصدى لها بثبات ليمنع هدفًا مبكرًا كان من الممكن أن يغيّر مجريات المواجهة.

ومع مرور الوقت استعاد الأهلي السيطرة بشكل أكبر، وكانت له محاولة خطيرة في الدقيقة 29 عندما سدد محمد شريف كرة قوية بقدمه اليسرى ولكنها مرت بجوار القائم، في واحدة من الفرص التي عكست رغبة الفريق المصري في تسجيل هدف التقدم قبل نهاية الشوط الأول.

إلا أن نقطة التحول جاءت في الدقيقة 34 عندما احتسب الحكم ضربة جزاء مثيرة للجدل لصالح الجيش الملكي بعد ارتطام الكرة في يد أليو ديانج. ورغم أن الضربة الأولى اصطدمت بالقائم في الدقيقة 37، فإن محسن بوريقة تابع الكرة المرتدة وسددها في الشباك معلنًا تقدم أصحاب الأرض 1-0 وسط احتفالات كبيرة في الملعب.

حاول الأهلي تعديل النتيجة قبل نهاية الشوط، وجاءت فرصة خطيرة عبر محمد شريف الذي سدد كرة قوية لكنها علت العارضة، لتنتهي الحصة الأولى بتقدم الفريق المغربي بهدف دون رد رغم التقارب الكبير في المستوى والفرص بين الفريقين.

ومع بداية الشوط الثاني، دخل الأهلي بنية واضحة لتعويض التأخر. وجاءت أولى المحاولات عبر كرة ثابتة نفذها زيزو بشكل رائع وصلت إلى تريزيجيه الذي سددها قويّة لكنها مرت مجددًا بجوار القائم.

بعد ذلك بوقت قصير، وتحديدًا في الدقيقة 55، كان الجيش الملكي قريبًا من تعزيز النتيجة عبر رأسية خطيرة خرجت أعلى مرمى شوبير، قبل أن يجري الأهلي التغيير الأول في الدقيقة 58 بخروج محمد شريف ونزول طاهر محمد طاهر في محاولة لتنشيط الجبهة الهجومية.

ثم جاءت اللحظة الجميلة للأهلي في الدقيقة 68 حين صنع البديل محمد علي بن رمضان تمريرة عرضية متقنة استغلها محمود حسن تريزيجيه وسددها برأسية رائعة داخل الشباك، لتصبح النتيجة 1-1 ويعود الأهلي إلى اللقاء بقوة.

بعد التعادل مباشرة سجّل الجيش الملكي هدفًا آخر، لكن الحكم ألغاه بسبب التسلل، وهو ما تسبب في حالة كبيرة من الغضب بين جماهير الفريق المغربي.

وتحوّل الملعب بعدها إلى ساحة توتر، إذ ألقت جماهير الجيش الملكي زجاجات فارغة ومقذوفات باتجاه مرمى الأهلي، ثم حدثت اشتباكات ومشادات بين لاعبي الفريقين، مما اضطر الحكم لإيقاف اللقاء لبضع دقائق حتى تهدأ الأجواء قبل استئناف اللعب.

لمتابعة باقي الأخبار زورو موقعنا : هجمة عكسية

في الدقائق الأخيرة حاول كلا الفريقين خطف هدف الفوز، وكانت أبرز الفرص للأهلي في الدقيقة 90+5 عبر رأسية من زيزو بعد عرضية متقنة، لكنها مرت أعلى المرمى بقليل، لينتهي اللقاء بتعادل مثير بين الفريقين.

صدارة الأهلي واستمرار المنافسة في المجموعة

بهذا التعادل الثمين، رفع الأهلي رصيده إلى أربع نقاط حافظ بها على صدارة مجموعته بفضل أفضلية الأهداف على فريق يانج أفريكانز، بينما حصل الجيش الملكي على نقطته الأولى في المجموعة التي تضم أيضًا شبيبة القبائل الجزائري.

ورغم صعوبة الأجواء والمباراة، أثبت الأهلي أنه قادر على العودة في الأوقات الحاسمة، كما أكد قوته الفنية والذهنية، خصوصًا بعد تسجيل هدف التعادل خارج أرضه في وقت مهم.

وفي المقابل، قدم الجيش الملكي مباراة قوية وظهر بشكل منظم، لكنه لم ينجح في استغلال التقدم بهدف في الشوط الأول، كما تأثر الفريق بحالة التوتر بعد إلغاء الهدف الثاني.

ومع دخول الجولات المقبلة من دور المجموعات، يبدو الصراع مفتوحًا بين الفرق الأربعة، لكن الأهلي بخبرته الكبيرة يستمر في الحفاظ على حظوظه القوية للتأهل للدور التالي، خصوصًا أنه يملك مجموعة متجانسة من اللاعبين وقدرة واضحة على التعامل مع ضغوط المباريات القارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى