تواصل أزمة النتائج السلبية لنادي الزمالك، حيث أعلن مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب أن الزمالك يودع فيريرا المدير الفني البلجيكي بعد سلسلة من التعثرات في الدوري المصري الممتاز، ما أثار جدلاً واسعاً بين جماهير القلعة البيضاء ومحللي الكرة في مصر. ويأتي هذا القرار في ظل حالة من عدم الاستقرار داخل الفريق، وسط تساؤلات كبيرة عن المستقبل الفني للنادي خلال الفترة المقبلة، سواء في الدوري أو في بطولة السوبر المصري التي ستقام في الإمارات خلال الأيام المقبلة.
وأكد مصدر مطلع أن المدير الرياضي جون إدوارد استقر على أن يقود الفريق في المباراة المقبلة أمام طلائع الجيش، المدرب المساعد أحمد عبد الرؤوف، حتى يتم حسم ملف المدير الفني الجديد بشكل رسمي. ويظل السؤال الأكبر عن هوية المدير الفني الذي سيقود الزمالك في بطولة السوبر، حيث لم تستقر إدارة الكرة بعد على الخيار الأمثل بين استمرار عبد الرؤوف أو تعيين مدرب آخر، خاصة في ظل ضغوط الجماهير والرغبة في تصحيح مسار الفريق.
الزمالك يودع فيريرا أزمة النتائج والقرارات الإدارية
فتح نجم الزمالك السابق طارق السيد النار على مسؤولي القلعة البيضاء، وعلى وجه الخصوص المدير الرياضي جون إدوارد، معبراً عن غضبه من استمرار يانيك فيريرا على رأس القيادة الفنية للفريق رغم النتائج السلبية. وقال طارق السيد في تصريحات تلفزيونية عبر قناة إم سي مصر 1: “الزمالك عنده مشكلة بسبب المدير الفني اللي موجود.. مينفعش يبقى عندي مدير فني 4 ماتشات في دوري ورا بعض أخسر 9 نقاط من 12 نقطة وأفضل عندي إصرار عليه”.
وأضاف السيد أن إدارة النادي لم تتخذ القرارات الصحيحة في التوقيت المناسب، مقارنة بإدارة الأهلي التي تتحرك بسرعة تجاه المدربين الذين لا يحققون المطلوب. وقال: “النادي الأهلي وهنا أنا بشيد بناسه أو بجماهيره أو بإدارته في النقطة دي، اللي هي إيه؟ ريبيرو جه لعب حوالي 8 ماتشات، لما لقوه مش على قد مستوى النادي الأهلي مشي”.
وتابع طارق السيد: “ومتجيش تقول لي مفيش فلوس، ليه؟ لأن انت السنة اللي فاتت كان عندك جوميز مشي.. جبت جروس ومكنشي معاك فلوس، بعدها بشهر ولا شهرين مشيت جروس وجبت بسيرو، بعد شهر واتنين مشيت بسيرو وجبت أيمن الرمادي، وده كله مكنشي فيه فلوس”.
وأشار السيد إلى أن المشكلة ليست مالية بل تكمن في التخطيط واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. وأضاف: “يعني هي المشكلة مش مشكلة الفلوس، دي مشكلة دماغ ومشكلة تفكير”.
تأثير التعثرات على جماهير الزمالك
لم يغفل طارق السيد التأكيد على موقف جماهير الزمالك، معتبراً أن نتائج الفريق أثرت بشكل كبير على معنويات الجمهور. وقال: “جمهور الزمالك كله بيقول لك الراجل وحش، وانت شايف 9 نقاط، انت لو كسبت الـ 9 دول باستثناء ماتش النادي الأهلي كنت زمانك في حتة تانية”.
وأضاف: “أنا صعبان عليّا جمهور الزمالك، ليه؟ باستثناء ماتش النادي الأهلي، ماتش النادي الأهلي ده خارج الحسابات.. آه أهلي وزمالك خارج الحسابات”. وأردف قائلاً: “إنما انت لو كسبت 3 ماتشات، 4 ماتشات من الماتشات دي كان بقى عندك 28 نقطة، فرق بينك وبين الأول 6 نقط أو 5 فانت اللي بتضيّع، بتضيّع المنافسة”.
ويرى العديد من المحللين أن استمرار النتائج السلبية لنادي الزمالك يعكس فشلاً في إدارة الفريق على جميع المستويات، سواء على صعيد اختيار المدرب، أو طريقة التعاقدات، أو حتى إدارة اللاعبين، ما يجعل الحاجة ماسة لإعادة هيكلة الفريق بالكامل لتجنب المزيد من الخسائر في الموسم الحالي.
وبينما يقترب الزمالك من التحرك نحو تعيين مدير فني جديد، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية إعادة الفريق إلى المنافسة على الصدارة، والحفاظ على توازن غرفة الملابس التي شهدت توتراً كبيراً بسبب الضغط الجماهيري والإعلامي.
وتؤكد المصادر داخل القلعة البيضاء أن إدارة الزمالك تعمل على دراسة كافة البدائل للمدير الفني المقبل، بما في ذلك مدربين محليين وأجانب، مع مراعاة إمكانية تحقيق نتائج سريعة في الدوري المصري الممتاز والاستعداد الجيد لبطولة السوبر المصري، التي ستقام في الإمارات الشهر المقبل.
وتتوقع المصادر أن يتم الإعلان عن المدير الفني الجديد فور الانتهاء من دراسة كل العروض، حتى يتمكن الفريق من التحضير بشكل كامل للمباريات المقبلة، وتجنب المزيد من الضغوطات على اللاعبين والجهاز الفني الحالي.
كما أن قرار شكر يانيك فيريرا لا يعني انتهاء أي التزامات أو واجبات تجاهه، حيث سيظل مسؤولاً عن بعض التفاصيل الفنية والإدارية خلال الفترة الانتقالية، بما يضمن عدم حدوث فجوة كبيرة تؤثر على استقرار الفريق قبل المباريات المهمة المقبلة.
ومع استمرار الضغوطات على إدارة الزمالك، فإن الجماهير بدأت بالمطالبة بتوضيح موقف المدير الفني الجديد بشكل رسمي، خاصة أن الموسم الحالي حاسم للغاية في تحديد ترتيب الفريق في جدول الدوري المصري الممتاز، وكذلك في البطولات المحلية والقارية المقبلة.
ويظل السؤال الأبرز هو مدى قدرة إدارة الزمالك على اتخاذ القرار الصائب في التوقيت المناسب، لضمان عودة الفريق لسكة الانتصارات، والحفاظ على استقرار اللاعبين، الذين يحتاجون إلى الثقة والتوجيه الفني الصحيح لتقديم أفضل أداء ممكن.





