الدوري المصري

أزمة جديدة في الزمالك.. صلاح مصدق يبدأ خطوات فسخ عقده بسبب المستحقات المتأخرة

يعيش نادي الزمالك في الفترة الأخيرة حالة من الاضطراب الإداري والمالي، وهو ما انعكس بشكل واضح على علاقته بعدد من لاعبيه سواء المحليين أو الأجانب. وفي هذا السياق، صلاح مصدق يبدأ خطوات فسخ عقده مع القلعة البيضاء، بعدما تأزمت أوضاعه بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية المتأخرة، ليكون حلقة جديدة في سلسلة أزمات مشابهة واجهها النادي خلال المواسم الماضية. هذا التحرك من المدافع المغربي يعكس حجم الضغوط الداخلية التي يعيشها الزمالك، خاصة في ظل تزايد شكاوى اللاعبين من تأخر المستحقات.

وبحسب مصدر خاص تحدث لـ”يلا كورة”، فإن مصدق اتخذ خطوات جدية خلال الأيام الماضية من أجل إنهاء ارتباطه بالنادي، بعدما انتهت المهلة المحددة لصرف مستحقاته دون أي تحرك من الإدارة. وأكد المصدر أن اللاعب قام بتجهيز كافة المستندات اللازمة لرفع شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهي الخطوة التي تمنحه الحق في المطالبة بكامل قيمة عقده حتى نهايته، بالإضافة إلى الحصول على حق فسخ التعاقد من جانب واحد دون الرجوع لمجلس إدارة الزمالك.

وأوضح المصدر – الذي فضّل عدم الكشف عن هويته – أن اللاعب أصبح في مرحلة الإعداد النهائي للملف القانوني، تمهيدًا لإرساله إلى “فيفا” خلال وقت قصير جدًا، خاصة بعد أن شعر بأن الأمور لن تتغير داخل النادي في ظل تأخر المستحقات لفترات طويلة.

وانتقل اللاعب المغربي، البالغ من العمر 27 عامًا، إلى صفوف الزمالك خلال انتقالات يناير 2025، قادمًا من نادي نهضة الزمامرة المغربي، وسط توقعات بأن يكون إضافة حقيقية لدفاع الفريق. إلا أن مسيرته مع الزمالك لم تسر بالشكل المتوقع، سواء من الناحية الفنية أو الإدارية، لينتهي به الحال إلى اتخاذ خطوات الفسخ بعد أقل من عام على انضمامه.

وشارك مصدق في أربع مباريات فقط بقميص الزمالك، وبلغ مجموع الدقائق التي لعبها 127 دقيقة فقط، ما يعني أنه كان ضمن اللاعبين البدلاء الذين لم يحصلوا على فرص حقيقية لإثبات وجودهم. وجاءت مشاركاته المحدودة في ظل اعتماد الجهاز الفني على الثلاثي: محمد إسماعيل، محمود حمدي الونش، وحسام عبد المجيد، ما جعله خيارًا بعيدًا في حسابات المدربين الذين تعاقبوا على الفريق هذا الموسم.

وأفادت المصادر أن اللاعب بدأ إجراءات فسخ العقد قبل مباراة الزمالك ضد زيسكو يونايتد الزامبي، ضمن دور المجموعات في بطولة الكونفدرالية، وهي المباراة التي انتهت بفوز الأبيض بهدف دون رد حمل توقيع التونسي سيف الدين الجزيري. ورغم أن الفريق حقق الفوز في تلك المواجهة، إلا أن الأزمة المتعلقة بمصدّق ألقت بظلالها على الأجواء داخل النادي.

الأزمة الحالية ليست الأولى في الزمالك، الذي يعاني، منذ فترة، من مشكلات مالية متكررة تسببت في تراكم مستحقات العديد من اللاعبين، لتصل الأمور إلى صدور قرار جديد من الاتحاد الدولي لكرة القدم بإيقاف قيد النادي لمدة ثلاث فترات انتقال، وهو ما يشكل ضربة قوية لمسيرة الفريق في المرحلة المقبلة. القرار الأخير جاء مساء أمس الاثنين، ضمن سلسلة من العقوبات المتتالية على الزمالك بسبب عدم تسوية ملفات عدد من اللاعبين الأجانب والمدربين السابقين، وهو ما يعكس حجم التحديات الإدارية التي يواجهها النادي.

تجدر الإشارة إلى أن أزمة المستحقات لم تكن مؤثرة فقط على ملف القيد أو على علاقة النادي بلاعبيه، بل امتدت لتؤثر على استقرار الفريق الفني وعلى قدرة الزمالك على إعادة بناء قائمته بشكل قوي قبل المنافسات المحلية والقارية المقبلة.

ورغم أن صلاح الدين مصدق لم يكن ضمن العناصر الأساسية للفريق، إلا أن موقفه يعكس حالة عامة يعيشها النادي، قد تدفع مزيدًا من اللاعبين لاتخاذ خطوات مشابهة في المستقبل القريب، ما لم يتم إيجاد حلول جذرية لمشكلات المستحقات المالية المتراكمة.

صلاح مصدق يبدأ خطوات فسخ عقده تاريخ الأزمة داخل الزمالك واستمرار معاناة اللاعبين

الأزمة التي يعيشها نادي الزمالك مع اللاعب المغربي صلاح الدين مصدق ليست مجرد حالة فردية، بل تأتي ضمن سلسلة من التحديات المالية والإدارية التي مر بها النادي خلال السنوات الأخيرة، والتي أثّرت بشكل كبير على استقرار الفريق وعلى علاقته بعدد من اللاعبين والمدربين.

ورغم أن مصدق لم يحصل على الفرصة الكافية للظهور داخل المستطيل الأخضر، إلا أن اللاعب كان ملتزمًا بالحضور في التدريبات والمحافظة على جاهزيته البدنية، أملاً في الحصول على فرصة أكبر في المرحلة المقبلة. إلا أن الوضع المالي للنادي كان له تأثير مباشر على القرار الذي اتخذه اللاعب، خاصة بعد تأخر المستحقات لفترات طويلة دون وجود حلول واضحة من الإدارة.

ويؤكد الموقف أن اللاعب لم يكن يطالب بأي مبالغ إضافية، بل كان يطالب بالحصول على حقوقه الأساسية المنصوص عليها في العقد، وهو ما لم يتحقق، ما دفعه للجوء للطريق القانوني كحل أخير لحفظ حقوقه.
كما أن خيار فسخ العقد من جانب واحد ليس خطوة سهلة، بل تأتي بعد سلسلة من الإخطارات ومخاطبات رسمية، ما يعني أن موقف اللاعب قانوني ومتوافق مع لوائح “فيفا”.

من جانب آخر، تعاني إدارة الزمالك الحالية من تركة ثقيلة من الأزمات المالية، إذ ما زالت القضايا المتعلقة بلاعبين سابقين مثل “كابونغو كاسونغو”، “حمدي النقاز”، “خالد بوطيب” وغيرهم مستمرة، وهو ما جعل النادي عرضة لغرامات مالية ومنع من قيد لاعبين جدد، وصولًا إلى القرار الأخير بإيقاف القيد ثلاث فترات كاملة.

ويؤثر ذلك بشكل مباشر على الفريق الحالي، خاصة مع الحاجة لتدعيم صفوفه في بعض المراكز خلال الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي يصبح مستحيلاً في ظل قرارات منع القيد المتتالية.

قائمة منتخب تونس في كأس العرب 2025.. اختيارات سامي الطرابلسي وتحديات الاستعداد لأمم أفريقيا

أما بالنسبة لصلاح الدين مصدق، فمن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات جديدة بشأن مستقبله، سواء من خلال قبول “فيفا” للمستندات التي سيقدمها، أو من خلال تدخل إدارة الزمالك للتوصل إلى تسوية، وإن كان الخيار الأول هو الأقرب وفقًا لمصادر داخل النادي.

وبالعودة إلى الجانب الفني، فإن اللاعب لم يتمكن من ترك بصمة قوية مع الزمالك، لكنه في الوقت نفسه لم يحصل على فرصة حقيقية تمكنه من تقديم أفضل مستوياته. وقد يكون انتقاله في يناير الماضي خطوة غير موفقة بالنسبة له، خاصة أنه انتقل إلى فريق يعاني من مشاكل عديدة على المستويين الإداري والمالي.

وفي ظل عدم مشاركته بشكل منتظم، بات رحيل اللاعب أمرًا متوقعًا منذ فترة، لكن خطوة فسخ العقد ليست مجرد مغادرة بسيطة، بل تمثل رسالة واضحة بأن المشاكل داخل النادي وصلت إلى مرحلة متقدمة تحتاج حلولاً عاجلة.

ويؤكد خبراء قانونيون أن موقف اللاعب قوي، وأن شكواه ستحظى بقبول كبير لدى “فيفا”، خاصة إذا أثبت أن النادي لم يلتزم بدفع مستحقاته لعدة أشهر. كما أن حصوله على كامل قيمة عقده حتى نهايته قد يمثل عبئًا إضافيًا على الزمالك في ظل التزامات أخرى قائمة تجاه لاعبين ومدربين سابقين.

وبينما يحاول الجهاز الفني الحالي التركيز على النتائج والمنافسات دون الانشغال بالأزمات المحيطة، إلا أن استمرار الأزمات المالية يؤثر بشكل كبير على أجواء الفريق وعلى معنويات اللاعبين، خصوصًا أن مثل هذه القضايا تخلق توترًا داخل غرفة الملابس، وقد تعيق خطط الجهاز الفني في الاعتماد على استقرار الفريق على المدى البعيد.

وفي النهاية، فإن قضية صلاح الدين مصدق تفتح الباب أمام سؤال أكبر يتعلق بضرورة إعادة هيكلة النادي ومعالجة الأزمات المالية من جذورها، حتى يتمكن الزمالك من العودة إلى الطريق الصحيح واستعادة مكانته محليًا وقاريًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى